ابن المغازلي

103

مناقب علي بن أبي طالب ( ع )

127 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ البيّع البغدادي فيما كتب به إليَّ أنّ أبا أحمد عُبيد الله بن أبي مسلم الفَرَضيّ البغداديّ حدّثهم قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقدَة الحافظ الهَمدانيّ حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفيّ حدثنا محمد بن عُقبة عن محمد بن الحسين عن عون بن عبد الله عن أبيه عن أبي رافع قال : رقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على فَخِذِ عَليٍّ وحضرت صلاةُ العصر ولم يكن عَليُّ صلّى ، وكره أن يُوقِظَ النبي حتّى غابت الشمس ، فلمّا استيقظ قال : ما صلّيت أبا الحسن العصر ؟ قال : لا يا رسول الله ، فدعا النبيُّ صلّى الله عليه فردّت الشمس على عليّ كما غابت حتّى رجعت لصلاة العصر في الوقت ، فقام عليّ فصلّى العصر ، فلمّا قضى صلاة العصر غابت الشمس ، فإذا النجوم مُشتَبِكَة ( 1 ) .

--> ( 1 ) أخرجه بهذا السند من طريق ابن المغازلي في المناقب : العلامة الشافعي المتوفى سنة ألف وأشار إليه سبط ابن الجوزي في تذكرته قال : ان قيل : فقد قال جدك في الموضوعات : هذا حديث موضوع وروايته مضطربة فان في اسناده أحمد بن داود وليس بشيء وكذا فيه فضيل بن مرزوق وهو ضعيف وجماعة منهم عبد الرحمن بن شريك ضعفه أبو حاتم . وأنا لا أتهم به إلا ابن عقدة فإنه كان رافضياً . والجواب أن قول جدي : هذا حديث موضوع ، دعوى بلا دليل لان قدحه في رواته الجواب عنه ظاهر ، لأنا ما رويناه إلاّ عن العدول الثقات الذين لا مغمز فيهم وليس في اسناده أحد ممن ضعفه . وقول جدي في ابن عقدة من باب الظن والشك لا من باب القطع واليقين ، وابن عقدة مشهور بالعدالة كان يروى فضائل أهل البيت ويقتصر عليها ولا يتعرض للصحابة بمدح ولا ذم فنسبوه إلى الرفض . انتهى بتلخيص . وممن رد على ابن الجوزي في زعمه أن الحديث موضوع ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 6 / 168 حيث قال : وقد أخطأ ابن الجوزي بايراده له في الموضوعات وهكذا أخطأ ابن تيمية في كتاب الرد على الروافض في زعم وضعه . والإمام العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 7 / 146 قال : هو حديث متصل ورواته ثقات وإعلال ابن الجوزي لهذا الحديث لا يلتفت إليه . والحفاظ ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة 76 قال : صححه الطحاوي والقاضي وحسنه أبو زرعة وتبعه غيره وردوا على جمع قالوا : انه موضوع وقال في شرح الهمزية 121 : وهذا الحديث اختلف في صحته جماعة بل جزم بعضهم بوضعه وصححه آخرون ، وهو الحق ، ثم صرح بأن إحدى رواية أسماء صحيحة وأخرى حسنة والشهاب الخفاجي في شرح الشفا 3 / 12 قال : اعترض على الحديث بعض الشراح بأنه موضوع ورجاله مطعون فيهم كذابون وضاعون ، ولم يدر أن الحق خلافه ، والذي غره كلام ابن الجوزي ، ولم يقف على أن كتابه أكثره مردود ، وقد قال خاتمة الحفاظ السيوطي وكذا السخاوي : ان ابن الجوزي في موضوعاته تحاملاً كثيراً حتى أدرج فيه كثيراً من الأحاديث الصحيحة . والزرقاني في شرح المواهب 5 / 113 وقال : أخطأ ابن الجوزي في عده من الموضوعات ونقل عن الشامي : أن الظاهر أن الحديث وقع للمنكرين من طريق بعض الكذابين ، ولم يقع لهم من الطرق السابقة ، وإلاّ فهي يتعذر معها الحكم عليه بالضعف فضلاً عن الوضع ، ولو عرضت عليهم أسانيدها : لاعترفوا بأن للحديث أصلاً ، وليس بموضوع . بل وممن رد على ابن الجوزي تلميذه أبو عبد الله الصالحي أفرد لاسناد الحديث جزءاً سماه مزيل اللبس عن حديث رد الشمس ، قال : اعلم أن هذا الحديث رواه الطحاوي في كتابه مشكل الآثار عن أسماء بنت عميس من طريقين وقال : هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات ، ونقله القاضي في الشفاء والحافظ ابن سيد الناس في بشرى اللبيب والحافظ علاء الدين مغلطاي في الزهر الباسم وصححه الحافظ أبو الفتح الأزدي وحسنه الحافظ أبو زرعة العراقي وشيخنا جلال الدين السيوطي في الدرر المنتثرة . . . إلى أن قال : وقد أنكر الحفاظ على ابن الجوزي إيراده الحديث في كتاب الموضوعات . . . ان هذا الحديث ورد من طريق أسماء وعلي بن أبي طالب - يعني في المناشدة - وابنه الحسين وأبي سعيد وأبي هريرة إلى آخر كلامه المنقول عنه في كتاب الأمم لايقاظ الهمم ص 63 .